لا تستمع لشيوخ التراجعات عن الحق

لا تستمع لشيوخ التراجعات عن الحق

 

خَلا لَكِ الجَوَّ فَبيضي وَاِصفِري

 

كلمة ع الماشي د. هاني السباعي

 

شيوخ التميع العقدي والفقهي والمنهجي والفكري؛ يقتاتون بتراجعاتهم العقدية والفقهية. لقد نقضوا غزلهم الذي نسجوه في نصرة سنام الإسلام بأيديهم!  فمن رحم السجون والمعتقلات؛ خرج الباطل في ثياب تصحيح المفاهيم وترشيد العمل! فكان ثمرة ذلك فتنة الشباب عن دينهم! وتزيين الباطل وعلو أنظمة معادية للإسلام! أخرجهم الطواغيت من القمقم ليسيحوا في غابة وسائل الإعلام مشيدين ـ بزعمهم ـ بتجريتهم الحكيمة! مدعين أنها (مراجعات)!!

لقد خرج "طاعون التراجعات"! من سجون مصر ثم انتشرت عدوى التراجعات في كافة البلدان العربية مثل ليبيا، أرض الحرمين، المغرب، موريتانيا وغيرها!.

لقد كان العبد الضعيف بفضل الله تعالى؛ أول من أطلق على هذا السلخ المشوه الذي خرج من رحم السجون (تراجعات) سنة 1997 في جريدة العربي الناصري ثم جريدة الدستور. وكان لي بتوفيق الله الرد على تراجعات الجماعة الإسلامية، وعلى وثيقة ترشيد الجهاد للدكتور سيد إمام وغيرها من تراجعات! وهناك غيري من الفضلاء من ردوا عليهم!.

على أية حال: لقد سمحت الأنظمة المعادية للإسلام لشيوخ التراجعات عن الحق أن يلوثوا الفضائيات ووسائل التواصل بجشاء تراجعاتهم المذلة الموالية للباطل بزعم الإصلاح! يزعمون زوراً أنهم يصوبون البوصلة العقدية والفقهية لدي الشباب حتى لا يقعوا في براثن التشدد!.

ومن عجائب المقدور! كأنهم قرأوا على شيطان إنسي واحد! اتخاذهم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ وحركات ذروة سنام الإسلام المعاصرة غرضاً؛ من غمز ولمز وتصريح واتهام بالتكفير والتطرف بغية تبرير سقوطهم في حمأة الباطل!.

يفعلون ذلك لتسويق أنفسهم لسدنة فقه التميع في العالم! فها هم أولاء قد سقطت أقنعتهم المزيفة! وخلعوا عباءة الحق الذي تنازلوا عنه لأنظمة موالية لأعداء الإسلام!

ها هم أولاء قد صاروا "مستقيمين" حسب مقياس كبار علماء التميع وطواغيتهم!.

يصول ويجول هؤلاء في ساحات الفضائيات ووسائل التواصل وغيرها! مثرثرين بتراجعاتهم الباطلة، ومستغلين غياب الأسد الذين كان باستطاعتهم أن يلجموهم ويدحضوا شبهاتهم وأضاليلهم! لكن للأسف فالأسد بين قتيل وأسير وطريد ومضيق عليه! ولله في خلقه شؤون!!

آه ثم آه يا شيوخ الانكسار! آه ثم آه يا شيوخ الفتنة والعار! لقد خلا لكم الجو!.

يا لَكِ مِن قُبَّرَةٍ بِمَعمَرِ ** خَلا لَكِ الجَوَّ فَبيضي وَاِصفِري

وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أن تُنَقِّرِي ** قَدْ رَحَلَ الصيادُ عنك فابْشِرِي

يا شيوخ التآكل العقدي! هل توادون أن يسير الشباب على درب تراجعاتكم عن الحق ليكونوا مثلكم! قال الله تعالى في محكم التنزيل عن قوم ودوا ذلك لنحذر من صنيعهم! (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً) النساء آية 89

فيا شيوخ التميع العقدي والفقهي والمنهجي والفكري!

أما آن لكم أن تتوبوا عن "سمسرة" التراجعات عن الحق! أين حمرة الخجل! أما فيكم شيخ رشيد؟!

يا شيوخ التراجعات المذلة! أما آن لكم تبتلعوا ألسنتكم! وتكفوا جشاء تراجعاتكم عن شبيبة المسلمين!

يا شيوخ التراجعات عن الحق ومواليهم! أما آن لكم أن تتقوا الله وتعلنوا توبتكم! وتبكوا على خطاياكم!

يا شبيبة الإسلام! حذار من شيوخ التراجعات عن الحق! لا يغرنكم تاريخهم السابق في نصرة ذروة سنام الإسلام! فقد انتكسوا على أعقابهم! لقد صاروا أبواق تدليس وكذب على الأمة!.  

يا شبيبة الإسلام! لا يغرنكم كثرتهم ولا ألقابهم وشهاداتهم العلمية!

يا شبيبة الإسلام! لا يهولنكم الهيئات الدعوية التي ينتمون إليها! فجلها يصب في مصلحة طواغيت العرب والعجم!

يا شبيبة الإسلام! الثبات الثبات على الحق!

يا شبيبة الإسلام! الحق الحق وإن كنت وحدك!

يا شبيبة الإسلام: لا تستمعوا لنصائح وتقويمات شيوخ التراجعات عن الحق! لأنها "ملغمة"! إنهم شيوخ ضلال ودعاة فتنة!

يا شبيبة الإسلام! نعوذ بالله من الحور بعد الكور!

 24 جمادى الأولى 1444هـ ـ 18 ديسمبر 2022